عطاء بلا حدود

منتدى عام

شكراً معلمتي الفضلُ يذكرُ عند كل صباح إن كان فضلاً من سَنا الإصباح وضياءُ فضلك لا مجالَ لوصفهِ يعلـو عن التبيان والإفصـاحِ إن أذكر الفضل العظيم فإنني أصف الشموس بلمعة المصباحِ طول المدى سيظل فظلك معلماً  شمساً تنير معالم الأرواح معلمتي الشكرُ مني دائماً مديرة المدرسة / عزة سعيد الغامدي

 

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
ديسمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

العنف الأسري و أثره على التحصيل الدراسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 العنف الأسري و أثره على التحصيل الدراسي في الثلاثاء فبراير 14, 2012 1:59 am


العنف الأسري وتأثيره على مستوى التحصيل الدراسي لدى الأبناء والبنات:
في بداية حديثي عن أثر العنف الأسري على التحصيل الدراسي على الأبناء والبنات ابدأ: بسرد قصة لطالبة في الصف الخامس الابتدائي عمرها 10سنوات لاحظت عليها المعلمة أنها لا تنتبه لشرحها, وتعاني من السرحان الدائم, أخذتها المعلمة إلى غرفة المعلمات وسألتها عن أسباب عدم انتباهها للشرح, فقالت: مشكلتي يا أبله أني مشغولة على والدتي، والدي دائما يضربها, ويهددها بالطرد من المنزل, أخاف إذا رجعت للبيت لا أجدها فأخذت تبكي بحرقة, هدأتها المعلمة وقالت لها: لا تخافي يا ابنتي لن يطرد والدك والدتك, لكنه يقول ذلك لمجرد أنه غضبان ولن ينفذ ما يقوله.
من خلال هذه الحادثة وغيرها ندرك أن العنف الأسري, يفقد الأسرة توازنها, ويكون ضحيتها الأطفال الذين يحرمون من مدارسهم إما لانتقالهم من المدينة التي يعيشون فيها إلى المدن التي يعيش فيها احد الوالدين وبالذات والدتهم.
وهناك ملاحظة أن الزوج نتيجة لخلافه الشديد مع زوجته يبدأ بالمساومة وتكون الضحية الطفل والطفلة فيحرم الأطفال من مدارسهم, إما بالإصرار على بقائهم عنده وعدم ذهابهم إلى والدتهم.
غالبا الأطفال الذين يتعرضون للعنف الأسري يتسربون من دراستهم ولا يواصلون الدراسة, وان بقوا في مدارسهم فإنهم يتعثرون في الدراسة ولا ينجحون إلا بصعوبة.
بعض الآباء الذين يطلقون زوجاتهم نكاية بالزوجة يحرمون الأطفال من الدراسة, لذا فالعنف الأسري يقع على الزوجة ويتمثل في الطلاق والضرب يقع أيضا على الأطفال الأبرياء.
حتى تكون البيئة المنزلية بيئة صالحة للتربية وللدراسة يجب أن يسودها الهدوء, ويجب أن يكون جميع أفراد الأسرة متعاونين منسجمين مع بعضهم البعض يسود الأسرة التراحم والتعاطف والهدوء النفسي والمحبة, هذه البيئة هي التي تتيح لمن يعيشون فيها النمو النفسي السليم والتربية الصالحة, وعلى العكس الأسر المضطربة التي يسودها التشاحن والتباغض والحقد والكراهية لا يمكن أن ينشأ داخلها أفراد صالحين ينعمون بالصحة النفسية.
إذن لا يوجد فردا مضطربا بل أسرة مضطربة تنتج أفرادا فاسدين يضرون أنفسهم ومجتمعهم.
غالبا الأطفال الذين يعيشون في أسرة مضطربة متفككة يسودها العنف, لا يبدعون في دراستهم ولا يتفوقون, بل يكونوا في أسفل الهرم التعليمي, وغالبا مديرو المدارس لا يشتكون إلا من الطلاب الذين يعيشون في اسر مضطربة ومفككه.
المدرسة هي التي تكتشف في الغالب, مظاهر العنف الموجود في الأسرة, وذلك عن طريق الطالب أو الطالبة واللذان يكونوا في الغالب غير منضبطين إما بالغياب أو التأخر الدراسي وسوء السلوك, ومن هنا تنشأ المشكلات الدراسية التي تزحف من الأسرة والمجتمع إلى المدرسة, فالمدارس التي تكون في أحياء فقيرة وسكانها غير متعلمين تكثر فيها المشكلات نتيجة التمزق الأسري والجهل بأصول التربية والتنشئة الاجتماعية الخاطئة.
لمن يرجع من يتعرض للعنف الأسري؟ وما هو الحل؟

عندما تتجه الدراسة إلى مشكلة أو ظاهرة مثل ظاهرة العنف الأسري يتبادر إلى الذهن فورا معرفة حل المشكلة كهدف أساسي في الدراسة, ومشكلة وعقدة مثل ظاهرة العنف الأسري من الصعوبة إيجاد حلول جذرية لها لارتباطها بمتغيرات متعددة اقتصادية, نفسية,
اجتماعية{بيئية}, ولا شك أن المؤثرات الخارجية تلعب دورا كبيرا في إحداث المشكلة, ونحن في العادة عندما ننظر للمشكلة لا ننظر إليها نظرة كلية شمولية فنحس بصعوبة الحل, ولكن من الواجب عندما ننظر إلى مشكلة ما نقسمها إلى أجزاء صغيرة, ثم نبدأ نعالج كل جزء على حده. فمثلا قلنا أن مشكلة العنف الأسري لها أسباب عديدة وذكرنا عددا من الأسباب فأولا ننظر إلى تلك الأسباب منها ما يمكن إزالته ومنها ما يستحيل إزالته. فلو قلنا فعلا أن سوء اختيار احد الزوجين كان سببا للعنف.. من هنا ممكن أن نطرح توصية بأنه يجب توخي الحذر عند اختيار أحد الزوجين, وعدم الاهتمام بالمظاهر والزخارف كدافع من دوافع الزواج, وعندما تنكشف الحقيقة نجد أن أحلامنا تتبعثر في ظل دوافع وهمية, أو أن يكون دافع الزواج بتأثير من الأم أو الأب دون أن يكون للزوج أي رأي أو أن الزوج تزوج هذه الفتاة لمصلحة إما لمركز والدها أو تحت ظرف ما، المهم إذا أردنا أن نبحث في مشكلة ما فيجب البحث عن الأسباب والدوافع وراء هذه المشكلة لأن الأسباب هي مفاتيح الحل.
فمن لا يستطيع أن نقول أننا قادرون على حل مشكلة العنف الأسري فهي كما ذكرت مشكلة متأصلة في مجتمعنا وفي المجتمعات الأخرى .
ولكن يمتاز مجتمعنا بأنه يطبق تعاليم الإسلام الحنيف الذي أعطى للمرأة حقوقها, وجعل هناك ضوابط أسس للزواج, تقضي على هذه المشكلة من جذورها لو اتبعت تعاليم الإسلام, ولكن عندما ترى بعض الأسر التي يقع فيها العنف تلاحظ أنها بعيدة عن تطبيق تعاليم الإسلام الذي يأمر بالرأفة والرحمة والعطف على كل من المرأة والطفل.
ومن مبدأ إسلامي عميق أنشأت وزارة الشؤون الاجتماعية مراكز في الأحياء لحماية الطفولة والمرأة, وتهدف هذه المراكز الى توعية الأسر بالأساليب الجيدة للتنشئة الاجتماعية والتدخل السريع لمساعدة النساء والأطفال الذين يتعرضون إلى الأذى الجسمي والنفسي والجنسي, ولعل هذا الحل كفيل بتخفيف حدة هذا الوباء الاجتماعي الذي يقوّض بناء الأسرة ويزرع الشقاق والتشرد لأطفال أبرياء لا حول لهم ولا قوّة.
بعض الدول الغربية أوجدت مراكز تهتم بالطفولة والأمومة, تقوم هذه المراكز بدور الوسيط لإصلاح ذات البين ودراسة المشكلات الاجتماعية واقتراح الحلول لها, كما أن الطفل الذي يتعرض للعنف من قبل أحد والديه، يودع في أسرة بديلة, أو في مركز خاص, وهذه لا شك أنها إنسانية حرى بنا في هذا المجتمع المسلم أن يتبنى هذه الفكرة ويشجع وجودها, لأنها تهتم بأغلى ما نملك أبناؤنا وزوجاتنا.
موقف الإسلام من العنف الأسري:

لاشك أن الإسلام يحارب العنف بشتى أشكاله وأنواعه, والآيات القرآنية والأحاديث النبوية كثيرة والتي تحذر من العنف, لكن معظم الذين يستخدمون العنف في بيوتهم وفي أسرهم لم يكونوا متشبعين بروح الإسلام السمحة، في معالجة المشكلات النفسية الاجتماعية.
فالله سبحانه وتعالى عندما أمر الرسول الكريم بدعوة قريش للإسلام قال: )أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ولم يقل خذ العصا أو السيف وأقطع رأس من لم يستجيب لك, لذا فالله سبحانه وتعالى أعطى رسوله الكريم قواعد وأسس علمية يسير عليها, فالمصلحون اليوم يتبعون أساليب النبي(صلى الله عليه وسلم) في معالجة قضايا الناس..
إذن موقف الإسلام صريح وواضح من العنف الأسري فلو كان الناس يتبعون تعاليم الإسلام وهدي رسولنا الكريم لما وجدنا من يعاني من الأذى البدني والنفسي في الأسرة اليوم ولعم الرخاء والأمن أرجاء المعمورة ولكن بعد الناس عن تعاليم الإسلام السمحة فاقم المشكلة وصارت المحاكم والسجون تغص بالنساء والرجال الذين يمارسون العنف فكل يوم تقع عينك على حادثة تنشرها صحيفة أو مجلة يدمي لها الفؤاد، وتقشعر منها الأبدان, فصبي محروق بالنار وآخر فقئت عينه، وغيره كسرت ساقه, وهناك من يموت بسبب الضرب المبرح.
إن تمسكنا بتعاليم الإسلام لهو درع وقاية لنا من ممارسة العنف وقدوتنا في ذلك رسولنا الكريم الذي يمارس الحب مع أهل بيته وأحفاده وخدمه، هذا أسامه بن زيد عندما جاء أبوه وعمه ليأخذه من رسول الله اختار النبي الكريم على والده وعمه وهل اختياره للرسول جاء لأنه يمارس معه العنف؟؟ كلا بل إن اختياره نابع لما يلقاه من عناية ورعاية وحب ورأفة, كن رسول الله(صلى الله عليه وسلم) يقولSadإنني لا آمره ولا أنهاه).
انتبهوا لهذه العبارة التي قلما ونادرا من الناس من يطبقها في بيته ومع أطفاله.
أن بيوتنا اليوم تزخر بالأساليب السيئة والممقوتة في التربية من زجر ونهي وضرب واستهتار واستهزاء واحتقار لأطفالنا ولزوجاتنا فأي أذى نمارسه في بيوتنا, الأخ يشتم أخاه الأب يقسو ويضرب ابنه, الابن يفر من البيت لأنه لا يجد البيئة المناسبة لنموه النفسي, فيفر للشارع لعله يجد اليد الحانية التي تحتضنه, فيجد عندها الحب والحنان، فيقع في يد أصدقاء السوء الذين يوصلونه إلى الرذيلة والدمار.
ثم بعد ذلك نقول لماذا ينحرف الأبناء؟ ولماذا يصاب الشخص بالأمراض النفسية وهو يعيش في بيئة تشجع على إصابته بها.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى